إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٥
الفصل الثالث في ذكر شيء من معجزاته عليه السلام
أما ما يدل على إمامته عليه السلام من طريق المعجز الخارق للعادة فحديث حبابة الوالبيّة و ما جاء فيه من طبعه نقش فصّه في الحجر، و ما ثبت من دعائه عليه السلام و إيمائه إليها حتّى عادت شابّة و لها يومئذ مائة سنة و ثلاث عشرة سنة[١].
و كذلك نطق الحجر الأسود له عليه السلام و قد استشهد به على محمد ابن الحنفية فشهد له بالإمامة، و كانا يومئذ بمكّة فقال لمحمد: «ابدأ فابتهل إلى اللّه و اسأله أن ينطق لك» فابتهل محمد في الدعاء ثم دعا فلم يجبه فقال عليه السلام: «أما إنّك يا عم لو كنت إماما لأجابك».
فقال له محمد: فادع أنت يا ابن أخي، فدعا عليه السلام بما أراد ثمّ قال: «أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء و ميثاق الأوصياء لما أخبرتنا بلسان عربيّ مبين من الوصيّ و الامام بعد الحسين بن عليّ؟» فتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزول عن موضعه ثمّ انطقه اللّه بلسان عربيّ مبين فقال: اللهم إن الوصيّة و الإمامة بعد الحسين بن عليّ إلى عليّ بن الحسين عليهما السلام.
فانصرف محمد و هو يتولى عليّ بن الحسين عليهما السلام[٢].
[١] كمال الدين: ٥٣٧/ ضمن ح ١ و ٢، و قطعة منه في: المناقب لابن شهرآشوب ٤: ١٣٥.
[٢] انظر: بصائر الدرجات: ٥٢٢، الكافي ١: ٢٨٢/ ٥ الامامة و التبصرة: ٦١ و ٦٢/ ٤٩، الهداية الكبرى للخصيبي: ٢٢٠، روضة الواعظين: ١٩٧، الاحتجاج ٢: ٣١٦، الخرائج و الجرائح ١: ٢٥٧/ ٣، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ١٤٧، اثبات الوصية: ١٤٧.