إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٣
أنّي قتلتها معه، دعوه فإنّي أراه لما به مشغول، ثمّ قام من مجلسه.
و لما أصبح ابن زياد لعنه اللّه بعث برأس الحسين عليه السلام فدير به في سكك الكوفة و قبائلها.
فروي عن زيد بن أرقم أنّه قال: مرّ به عليّ و هو على رمح و أنا في غرفة لي فلمّا حاذاني سمعته يقرأ: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً وقف و اللّه شعري و ناديت: رأسك و اللّه يا ابن رسول اللّه أعجب و أعجب.
و لما فرغ القوم من التطواف به ردّوه إلى باب القصر فدفعه ابن زياد إلى زحر بن قيس و دفع إليه رءوس أصحابه و سرّحه إلى يزيد بن معاوية و أنفذ معه جماعة من أهل الكوفة حتّى وردوا بها إلى يزيد بن معاوية بدمشق، فقال يزيد: قد كنت اقنع و أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين أما لو أنّي صاحبه لعفوت عنه.
[إنفاذ السبايا إلى الشام]
ثمّ إنّ عبيد اللّه بن زياد بعد إنفاذه برأس الحسين أمر بنسائه و صبيانه فجهّزوا و أمر بعليّ بن الحسين عليه السلام فغلّ بغلّ إلى عنقه ثمّ سرّح به في أثر الرأس مع مجفر بن ثعلبة العائذيّ و شمر بن ذي الجوشن لعنهما اللّه فانطلقا بهم حتّى لحقوا بالقوم الذين معهم الرأس و لم يكن عليّ بن الحسين عليه السلام يكلّم أحدا من القوم في الطريق كلمة حتّى بلغوا باب يزيد فرفع مجفر بن ثعلبة صوته فقال: هذا مجفر بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللئام الفجرة، فأجابه عليّ بن الحسين عليه السلام: «ما ولدت أمّ مجفر أشرّ و ألأم».
و لمّا وضعت الرءوس بين يدي يزيد و فيها رأس الحسين عليه السلام قال يزيد: