إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٥
و في قتلهما يقول عبد اللّه بن الزبير الأسدي:
|
إن كنت لا تدرين ما الموت فانظري |
إلى هانئ في السوق و ابن عقيل |
|
|
إلى بطل قد هشّم السيف وجهه |
و آخر يهوي من طمار قتيل |
|
- في أبيات[١]- و بعث ابن زياد لعنه اللّه برأسيهما إلى يزيد بن معاوية لعنه اللّه.
و كان خروج مسلم رحمة اللّه عليه بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التروية، و قتل يوم عرفة سنة ستّين.
و كان توجّه الحسين عليه السلام من مكّة إلى العراق في يوم خروج مسلم بالكوفة، و كان قد اجتمع إليه عليه السلام مدّة مقامه بمكّة نفر من أهل الحجاز و البصرة، و لمّا أراد الخروج إلى العراق طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و أحلّ من إحرامه و جعلها عمرة، لأنّه لم يتمكّن من تمام الحجّ مخافة أن يقبض عليه بمكّة فينفذ إلى يزيد بن معاوية[٢].
فروي عن الفرزدق الشاعر أنّه قال: حججت بامّي سنة ستّين، فبينا أنا أسوق بعيرها حين دخلت الحرم إذا لقيت الحسين بن عليّ عليهما السلام خارجا من الحرم معه أسيافه و تراسه فقلت: لمن هذا القطار؟ فقيل.
للحسين بن عليّ، فأتيته فسلّمت عليه و قلت له: أعطاك اللّه سؤلك و أملك فيما تحبّ يا ابن رسول اللّه بأبي أنت و أمّي ما أعجلك عن الحجّ؟
قال: «لو لم أعجل لاخذت» ثمّ قال لي: «من أنت؟».
قلت: امرؤ من العرب، فلا و اللّه ما فتّشني أكثر من ذلك، ثمّ قال:
[١] ديوان عبد اللّه بن الزبير الأسدي: ١١٥.
[٢] انظر: وقعة الطف لأبي مخنف: ١٠٩- ١٤٧، ارشاد المفيد ٢: ٤٣، مقتل ابن طاوس:
١٩، تارخ الطبري ٥: ٣٥٨، مقاتل الطالبيين: ٩٦، مقتل الخوارزمي ١: ١٩٩، تذكرة الخواص: ٢١٨.