إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٢
و ممّا روي في السبطين عليهما السلام: ما رواه عتبة بن غزوان قال:
كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يصلّي فجاء الحسن و الحسين يركبان ظهره، فانصرف فوضعهما في حجره و جعل يقبّل هذا مرّة و هذا مرّة، فقال قوم: أ تحبّهما يا رسول اللّه؟
فقال: «ما لي لا احبّ ريحانتيّ من الدنيا»[١].
و روى سلمان الفارسي قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يقول: «الحسن و الحسين ابنيّ من أحبّهما أحبّني، و من أحبّني أحبّه اللّه، و من أحبّه اللّه أدخله الجنّة، و من أبغضهما أبغضني، و من أبغضني أبغضه اللّه، و من أبغضه اللّه أدخله النار على وجهه»[٢].
و روى ابن لهيعة عن أبي عوانة رفعه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنّ الحسن و الحسين شنفا[٣] العرش، و أنّ الجنّة قالت: يا ربّ اسكنتني الضعفاء و المساكين، فقال لها اللّه تعالى: «أ لا ترضين أنّي زيّنت أركانك بالحسن و الحسين، قال: فماست كما تميس[٤] العروس فرحا»[٥].
و روى عبد اللّه بن بريدة قال: سمعت أبي يقول: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يخطبنا فجاء الحسن و الحسين عليهما السلام و عليهما قميصان أحمران يمشيان و يعثران، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
[١] مناقب ابن شهرآشوب ٣: ٣٨٣.
[٢] مستدرك الحاكم ٣: ١٦٦، و باختلاف يسير في: إرشاد المفيد ٢: ٢٨، و تاريخ ابن عساكر- ترجمة الامام الحسين( ع)-: ٩٧- ٩٨/ ١٣١ و ١٣٢، كفاية الطالب: ٤٢٢.
[٣] الشنف: القرط الأعلى.« الصحاح- شنف- ٤: ١٣٨٣».
[٤] الميس: ضرب من الميسان، أي ضرب من المشي في تبختر و تهاد، كما تميس الجارية العروس.« العين ٧: ٣٢٣».
[٥] ارشاد المفيد ٢: ١٢٧، مناقب ابن شهرآشوب: ٣٩٥، و قطعة منه في: تاريخ بغداد ٢:
٢٣٨، و مجمع الزوائد ٩: ١٨٤، و كنز العمال ١٢: ١٢١.