إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٨
قال: لساني عربيّ.
قال: سمّه الحسين.
فسمّاه الحسين، ثمّ عقّ عنه يوم سابعه بكبشين أملحين، و حلق رأسه و تصدّق بوزن شعره ورقا، و طلى رأسه بالخلوق و قال: الدم فعل الجاهليّة، و أعطى القابلة فخذ كبش»[١].
و روى الضحّاك، عن ابن المخارق، عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت: بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات يوم جالس و الحسين عليه السلام في حجره إذ هملت عيناه بالدموع فقلت: يا رسول اللّه أراك تبكي جعلت فداك؟
قال: «جاءني جبرئيل عليه السلام فعزّاني بابني الحسين، و أخبرني أنّ طائفة من أمّتي ستقتله، لا أنالهم اللّه شفاعتي»[٢].
و روي بإسناد آخر عن أمّ سلمة: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خرج من عندنا ذات ليلة فغاب عنّا طويلا ثم جاءنا و هو أشعث أغبر و يده مضمومة، فقلت له: يا رسول اللّه، ما لي أراك شعثا مغبرّا؟
فقال: «اسري بي في هذه الليلة إلى موضع من العراق يقال له:
كربلاء، فاريت فيه مصرع الحسين ابني و جماعة من ولدي و أهل بيتي، فلم أزل ألقط منه دماءهم فها هي في يدي» و بسطها فقال: «خذيه و احتفظي به».
فأخذته فإذا هو شبه تراب أحمر، فوضعته في قارورة و شددت رأسها و احتفظت بها، فلمّا خرج الحسين عليه السلام متوجّها نحو العراق كنت اخرج تلك القارورة في كلّ يوم و ليلة فأشمّها و أنظر إليها ثمّ أبكي لمصابه،
[١] عيون أخبار الرضا( ع) ٢: ٢٥/ ضمن حديث ٥.
[٢] ارشاد المفيد ٢: ١٣٠، كشف الغمة ٢: ٧.