إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٢
عبد اللّه بن بريدة، عن ابن عباس قال: انطلقت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فنادى على باب فاطمة ثلاثا فلم يجبه أحد، فمال إلى حائط فقعد فيه و قعدت إلى جانبه، فبينا هو كذلك إذ خرج الحسن بن عليّ قد غسل وجهه و علّقت عليه سبحة، قال: فبسط النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يده و مدّها ثمّ ضمّ الحسن إلى صدره و قبّله و قال: «إنّ ابني هذا سيّد، و لعلّ اللّه عزّ و جلّ يصلح به بين فئتين من المسلمين»[١].
و روى إبراهيم بن عليّ الرافعي عن أبيه، عن جدّته زينب بنت أبي رافع قالت: أتت فاطمة عليها السلام بابنيها الحسن و الحسين عليهما السلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في شكواه التي توفّي فيها فقالت:
«يا رسول اللّه، هذان ابناك فورّثهما شيئا».
فقال: «أمّا الحسن فإنّ له هيبتي و سؤددي، و أمّا الحسين فإنّ له جودي و شجاعتي»[٢].
و يصدّق هذا الخبر ما رواه محمّد بن إسحاق قال: ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما بلغ الحسن بن عليّ، كان يبسط له على باب داره فإذا خرج و جلس انقطع الطريق فما مرّ أحد من خلق اللّه إجلالا له، فإذا علم قام و دخل بيته فمرّ الناس، و لقد رأيته في طريق مكّة
[١] ورد ذيله في: مسند الطيالسي: ١١٨/ ٨٧٤، مصنف عبد الرزاق ١١: ٤٥٢، و صحيح البخاري ٥: ٣٢، و مسند أحمد ٥: ٣٧ و ٥١، و المعجم الكبير للطبراني ٣: ٢٢/ ٢٥٩١، و حلية الأولياء ٢: ٣٥، و الاستيعاب ١: ٣٧٠، مجمع الزوائد ٩: ١٧٥.
[٢] الخصال: ٧٧/ ١٢٢، ارشاد المفيد ٢: ٦، مناقب ابن شهرآشوب ٣: ٣٩٦، مقتل الخوارزمي ١: ١٠٥، تاريخ ابن عساكر- ترجمة الامام الحسن( ع)-: ١٢٣/ ١٩٧، اسد الغابة ٥: ٤٦٧، كفاية الطالب: ٤٢٤، الاصابة ٤: ٣١٦، و في بعضها باختلاف يسير.