إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨١
سيفه ذا الفقار و قال له: «امض لشأنك» ثمّ قال: «اللهم أعنه».
فسعى نحو عمرو و معه جابر بن عبد اللّه لينظر ما يكون منه و من عمرو، و لمّا توجّه إليه قال النبيّ: «خرج الإيمان سائره إلى الكفر سائره» فلمّا انتهى إليه قال: «يا عمرو، إنّك كنت في الجاهليّة تقول: لا يدعوني أحد إلى ثلاث إلّا قبلتها أو واحدة منها» قال: أجل.
قال: «فإنّي أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه و أن تسلم لربّ العالمين».
قال: يا ابن أخ أخّر هذه عنّي.
فقال له عليّ: «أما إنّها خير لك لو أخذتها» ثمّ قال: «فهاهنا اخرى».
قال: ما هي؟
قال: «ترجع من حيث جئت».
قال: لا تحدّث نساء قريش بهذا أبدا.
قال: «فهاهنا اخرى».
قال: ما هي؟
قال: «تنزل فتقاتلني».
قال: فضحك عمرو و قال: إنّ هذه الخصلة ما كنت أظنّ أنّ أحدا من العرب يرومني مثلها، إنّي لأكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك و قد كان أبوك لي نديما.
قال عليّ عليه السلام: «لكنّي احبّ أن أقتلك، فانزل إن شئت».
فأسف[١] عمرو و نزل فضرب وجه فرسه حتّى رجع.
[١] اسف: غضب.« الصحاح- اسف- ٤: ١٣٣١».