إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٩
و لحقه أمير المؤمنين عليه السلام و معه ذو الفقار و قد خضب الدم يده إلى كتفه فقال لفاطمة عليها السلام: «خذي هذا السيف فقد صدقني اليوم، و قال:
|
أ فاطم هاك السيف غير ذميم |
فلست برعديد و لا بمليم |
|
|
لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد |
و طاعة ربّ بالعباد عليم» |
|
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «خذيه يا فاطمة، فقد أدّى بعلك ما عليه، و قد قتل اللّه بسيفه صناديد قريش»[١].
[مقاماته (ع) في غزوة الأحزاب]
و من مقاماته المشهورة في غزوة الأحزاب: قتله عمرو بن عبد ود، فروى ربيعة السعدي قال: أتيت حذيفة بن اليمان فقلت: يا أبا عبد اللّه، إنّا لنتحدّث عن عليّ عليه السلام و مناقبه فيقول لنا أهل البصرة: إنّكم تفرطون في عليّ عليه السلام، فهل أنت محدّثي بحديث فيه؟
فقال حذيفة: يا ربيعة، و الذي نفسي بيده، لو وضع جميع أعمال أصحاب محمد في كفّة الميزان منذ بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى يوم الناس هذا، و وضع عمل عليّ في الكفّة الاخرى لرجّح عمل عليّ عليه السلام على جميع أعمالهم.
فقال ربيعة: هذا الذي لا يقام له و لا يقعد! فقال حذيفة: يا لكع[٢] و كيف لا يحمل، و أين كان أبو بكر و عمر و حذيفة و جميع أصحاب محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم عمرو بن عبد ود و قد دعا إلى المبارزة فأحجم الناس كلّهم ما خلا عليا فإنّه برز إليه فقتله اللّه على يده، و الذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل
[١] ارشاد المفيد ١: ٧٩، و أورد منه القمي في تفسيره ١: ١١٢ قطعا متفرقة، و كذا في:
مناقب ابن شهرآشوب ٣: ١٢٣ و ١٢٥ و ٢٩٩.
[٢] اللكع: اللئيم و العبد الذليل النفس:« الصحاح- لكع- ٣: ١٢٨٠».