إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٦
عبد المطّلب فقتله حمزة، و بارز شيبة عبيدة بن الحارث فاختلفت بينهما ضربتان قطعت إحداهما فخذ عبيدة فاستنقذه عليّ عليه السلام بضربة بدر بها شيبة فقتله، و شركه في ذلك حمزة، و كان قتل هؤلاء أوّل و هن لحق المشركين و ذل دخل عليهم، و نصرة و عزّ للمؤمنين.
و قتل أيضا بعده العاص بن سعيد بن العاص.
و قتل حنظلة بن أبي سفيان، و طعيمة بن عدي، و نوفل بن خويلد و كان من شياطين قريش، و لمّا عرف النبيّ عليه السلام حضوره يوم بدر قال:
«اللهم اكفني نوفل بن خويلد».
و لم يزل عليه السلام يقتل منهم واحدا بعد واحد حتّى أتى على شطر المقتولين منهم، و كانوا سبعين قتيلا، و ختم الأمر بمناولته النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كفّا من الحصى، فرمى بها في وجوههم و قال لهم: «شاهت الوجوه» فولّوا على أدبارهم منهزمين و كفى اللّه المؤمنين شرّهم[١].
[مقاماته (ع) في غزوة أحد]
و من مقاماته عليه السلام في غزوة احد: أنّ الفتح كان له في هذه الغزاة كما كان بيده يوم بدر، و اختصّ بحسن البلاء فيها و الصبر.
قال أبو البختريّ القرشيّ: كانت راية قريش و لواؤها جميعا بيد قصيّ ابن كلاب، ثمّ لم تزل الراية في يد ولد عبد المطّلب يحملها منهم من حضر الحرب حتى بعث اللّه رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فصارت راية قريش و غير ذلك إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فأقرّها في بني هاشم، و أعطاها علي بن أبي طالب في غزوة ودّان، و هي أوّل غزوة حمل فيها راية في الإسلام مع النبيّ، ثمّ لم تزل معه في المشاهد: ببدر و هي البطشة الكبرى، و في يوم احد و كان اللواء يومئذ في بني عبد الدار فأعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه
[١] انظر: ارشاد المفيد ١: ٧٠.