إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٥
و آله و سلّم يخرج إليه أهله فأخرجهم، و أمره أن يؤدّي عنه أمانته و وصاياه و ما كان يؤتمن عليه من مال، فأدّى عليّ عليه السلام أماناته كلّها.
و قال له النبيّ عليه و آله السلام: «إنّ قريشا لن يفتقدوني ما رأوك» فاضطجع على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فكانت قريش ترى رجلا على فراش النبيّ فيقولون: هو محمّد، فحبسهم اللّه عن طلبه، و خرج عليّ إلى المدينة ماشيا على رجليه فتورّمت قدماه، فلمّا قدم المدينة رآه النبيّ فاعتنقه و بكى رحمة له ممّا رأى بقدميه من الورم، و أنّهما يقطران دما، فدعا له بالعافية و مسح رجليه، فلم يشكهما بعد ذلك[١].
[مقاماته (ع) في غزوة بدر]
و من مقاماته في غزوة بدر: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعثه ليلة بدر أن يأتيه بالماء حين قال لأصحابه: «من يلتمس لنا الماء» فسكتوا عنه فقال عليّ عليه السلام: «أنا يا رسول اللّه».
فأخذ القربة و أتى القليب فملأها، فلما أخرجها جاءت ريح فاهرقته ثمّ عاد إلى القليب فملأها فجاءت ريح فاهرقته، فلمّا كانت الرابعة ملأها فأتى بها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأخبره بخبره، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أمّا الريح الأولى فجبرئيل في ألف من الملائكة سلّموا عليك، و أمّا الريح الثانية فميكائيل في ألف من الملائكة سلّموا عليك، و أمّا الريح الثالثة فإسرافيل في ألف من الملائكة سلّموا عليك».
رواه محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه أبي رافع[٢].
و منها: أنّه عليه السلام بارز الوليد بن عتبة فقتله، و بارز عتبة حمزة بن
[١] تاريخ ابن عساكر- ترجمة الإمام علي( ع)- ١: ١٥٤، و دون صدره في: اسد الغابة ٤:
١٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٩: ٨٤/ ٣٥.
[٢] نحوه في: قرب الاسناد: ١١١/ ٣٨٧، تفسير العياشي ٢: ٦٥/ ٧٠، و نقله المجلسي في. بحار الأنوار ١٩: ٢٩٣/ ٣٦.