إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٢
نعرفه و اكتب باسمك اللهم.
فقال: «اكتب باسمك اللهم و امح ما كتبت».
فقال عليه السلام: «لو لا طاعتك يا رسول اللّه لما محوت».
فقال النبيّ عليه و آله السلام: «اكتب: هذا ما قاضى عليه محمّد رسول اللّه سهيل بن عمرو».
فقال سهيل: لو أجبتك في الكتاب إلى هذا لأقررت لك بالنبوّة، فامح هذا الاسم و اكتب محمّد بن عبد اللّه.
فقال له عليّ عليه السلام: «إنّه و اللّه لرسول اللّه على رغم أنفك».
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «امحها يا عليّ».
فقال له: «يا رسول اللّه، إنّ يدي لا تنطلق تمحو اسمك من النبوّة».
قال: فضع يدي عليها. فمحاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيده و قال لعليّ: «ستدعى إلى مثلها فتجيب و أنت على مضض[١]»[٢].
و منها: ما رواه ربعي بن خراش عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
«أقبل سهيل بن عمرو و رجلان- أو ثلاثة- معه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الحديبية فقالوا له: إنّه يأتيك قوم من سفلنا و عبداننا فارددهم علينا، فغضب حتّى احمارّ وجهه، و كان إذا غضب عليه السلام يحمارّ وجهه ثمّ قال: لتنتهن يا معشر قريش أو ليبعثنّ اللّه عليكم رجلا امتحن اللّه قلبه للايمان، يضرب رقابكم و أنتم مجفلون عن الدين. فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول اللّه؟ قال: «لا». قال عمر: أنا هو يا رسول اللّه؟ قال: لا، و لكنّه ذلكم خاصف النعل في الحجرة. و أنا أخصف نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
[١] المضض: وجع المصيبة.« لسان العرب ٧: ٢٣٣».
[٢] تفسير القمي ٢: ٣١٢، ارشاد المفيد ١: ١١٩، و نحوه في: صحيح مسلم ٣: ١٤٠٩/ ٩٠، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٠: ٣٦٢/ ١٠.