إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧١
و في رواية اخرى: «بي خفّف اللّه عن هذه الامّة، فلم تنزل في أحد قبلي و لا تنزل في أحد بعدي»[١].
و روى السندي، عن ابن عبّاس قال: كان الناس يناجون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الخلاء إذا كانت لأحدهم حاجة، فشقّ ذلك على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ففرض اللّه على من ناجاه سرّا أن يتصدّق بصدقة، فكفّوا عنه و شقّ ذلك عليهم[٢].
و منها: أنّ حبّه إيمان و بغضه نفاق.
فقد اشتهر عنه عليه السلام أنّه قال: «لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني، و لو صببت الدنيا بجملتها على المنافق أن يحبّني ما أحبّني، و ذلك أنّه قضي فانقضى على لسان النبيّ الامّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنّه لا يبغضك مؤمن و لا يحبّك منافق»[٣].
و منها: ما قاله فيه يوم الحديبية لمّا كتب عليه السلام كتاب الصلح بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أهل مكّة فكتب: «بسم اللّه الرحمن الرحيم».
فقال سهيل بن عمرو: هذا كتاب بيننا و بينك يا محمّد، فافتتحه بما
[١] العمدة لابن بطريق: ١٨٥/ ٢٨٣، صحيح الترمذي ٥: ٤٠٦/ ذيل حديث ٣٣٠٠، خصائص النسائي: ١٦١/ ذيل حديث ١٥٢، مسند أبي يعلى الموصلي ١: ٣٢٢/ ذيل حديث ٤٠٠، تفسير الطبري ٢٨: ١٥، مناقب ابن المغازلي: ٣٢٥/ ذيل حديث ٣٧٢، شواهد التنزيل للحسكاني ٢: ٢٣٢/ ذيل حديث ٩٥٣ و ٢٣٤/ ذيل حديث ٩٥٤ و ٩٥٥، كفاية الطالب: ١٣٦، ميزان الاعتدال ٣: ١٤٦.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٢٨، تفسير ابن كثير ٤: ٣٥٠، و فيهما عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
[٣] نهج البلاغة ٣: ١٦٣/ ٤٥، أمالي الطوسي ١: ٢٠٩، ربيع الأبرار للزمخشري ١: ٤٨٨.