إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٠
و في رواية اخرى: «و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة، لاقمعنّ بيديّ هاتين عن الحوض أعداءنا، و لاوردنّ أحبّاءنا»[١].
و منها: اختصاصه عليه السلام بالمناجاة يوم الطائف.
فروي عن جابر بن عبد اللّه: أن النبي عليه و آله السلام لما خلا بعلي يوم الطائف و ناجاه طويلا قال أحد الرجلين لصاحبه: لقد طالت مناجاته لابن عمّه، فبلغ ذلك النبيّ فقال: «ما أنا ناجيته، بل اللّه انتجاه»[٢].
و منها: تفرّده عليه السلام بآية النجوى و العمل بها.
فروي عن مجاهد قال: قال عليّ عليه السلام: «آية من القرآن لم يعمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي، آية النجوى، كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكلّما أردت أن اناجي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تصدّقت بدرهم ثمّ نسخت بقوله: فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[٣]»[٤].
[١] مناقب ابن شهرآشوب ٢: ١٦٢، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٣٩: ٢١٦/ ٦.
[٢] بصائر الدرجات: ٤٣١/ ٨، الاختصاص: ٢٠٠، أمالي الطوسي ١: ٢٦٦ و ٣٤٠، العمدة لابن بطريق: ٣٦٢/ ٧٠٣، مناقب ابن المغازلي: ١٢٥/ ١٦٤، و رواه الترمذي في صحيحه ٥: ٦٣٩/ ٣٧٢٦، و الكنجي الشافعي في كفاية الطالب: ٣٢٧ و ٣٢٨، و محب الدين الطبري في ذخائر العقبى: ٨٥، و الرياض النضرة ٣: ١٧٠، إلا أن فيها« فقال الناس» بدل« فقال أحد الرجلين»، و كذا رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٧: ٤٠٢ و فيه:
« فقالوا»، و ابن الأثير في اسد الغابة ٤: ٢٧ و فيه« فقال بعض الصحابة».
[٣] المجادلة ٥٨: ١٣.
[٤] تفسير القمي ٢: ٣٥٧، المصنف لابن أبي شيبة ١٢: ٨١/ ١٢١٧٤، تفسير الطبري ٢٨:
١٤، أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٢٨، مستدرك الحاكم ٢: ٤٨١، المناقب لابن المغازلي: ٣٢٦/ ٣٧٣، شواهد التنزيل للحسكاني ٢: ٢٣١/ ٩٥١ و ٢٣٧/ ٩٦٠ و ٩٦١، الرياض النضرة ٣: ١٧٠، تفسير ابن كثير ٤: ٣٤٩.