إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٥
و في رواية اخرى: «فنفث في عيني فما اشتكيتها بعد، و هزّ لي الراية فدفعها إليّ، فانطلقت، ففتح لي، و دعا لي أن لا يضرّني حرّ و لا قرّ»[١].
و في ذلك يقول حسّان بن ثابت:
|
و كان عليّ أرمد العين يبتغي |
دواء فلمّا لم يحسن مداويا |
|
|
شفاه رسول اللّه منه بتفلة |
فبورك مرقيّا و بورك راقيا |
|
|
و قال سأعطي الراية اليوم صارما |
كميّا محبّا للرّسول مواليا |
|
|
يحبّ إلهي و الإله يحبّه |
به يفتح اللّه الحصون الأوابيا |
|
|
فأصفى بها دون البريّة كلّها |
عليّا و سمّاه الوزير المؤاخيا[٢] |
|
و روى حبيب بن أبي ثابت، عن الجعد مولى سويد بن غفلة، عن سويد بن غفلة قال: لقينا عليّا في ثوبين في شدّة الشتاء، فقلنا له: لا تغتر بأرضنا هذه، فإنّها أرض مقرّة ليست مثل أرضك.
قال: «أما إنّي قد كنت مقرورا، فلمّا بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى خيبر قلت له: إنّي أرمد، فتفل في عيني و دعا لي، فما وجدت بردا و لا حرّا بعد، و لا رمدت عيناي»[٣].
و منها: ما قاله فيه يوم خيبر، ممّا لم يقله في أحد غيره، و لا يوازيه إنسان، و لا يقارنه فيه، فقد ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الثقفيّ في كتاب المعرفة: حدّثني الحسن بن الحسين العرفي- و كان صالحا- قال: حدّثنا
[١] نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤١: ٢٨٢/ ذيل ح ٥.
[٢] ارشاد المفيد ١: ١٢٨، العمدة لابن بطريق: ١٥٥/ ٢٣٨، مناقب ابن المغازلي: ١٨٥، كفاية الطالب: ١٠٤، الفصول المهمة: ٣٧.
[٣] فرائد السمطين ١: ٢٦٤/ ٢٠٦، مجمع الزوائد ٩: ١٢٢.