إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٠
و من ذلك: ما استفاضت به الأخبار و نظمت فيه الأشعار من رجوع الشمس له عليه السلام مرّتين: في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرّة، و بعد وفاته اخرى، فالاولى قد روتها أسماء بنت عميس، و أمّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و جابر بن عبد اللّه، و أبو سعيد الخدريّ في جماعة من الصحابة: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان ذات يوم في منزله و عليّ عليه السلام بين يديه إذ جاءه جبرئيل يناجيه عن اللّه عزّ و جلّ، فلمّا تغشّاه الوحي توسّد فخذ أمير المؤمنين عليه السلام فلم يرفع رأسه عنه حتّى غابت الشمس و صلّى عليه السلام صلاة العصر جالسا بالإيماء، فلمّا أفاق النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال له: «ادع اللّه ليردّ عليك الشمس، فإنّ اللّه يجيبك لطاعتك اللّه و رسوله» فسأل اللّه عزّ و جلّ أمير المؤمنين في ردّ الشمس، فردّت عليه حتّى صارت في موضعها من السماء وقت العصر، فصلّى أمير المؤمنين الصلاة في وقتها ثمّ غربت، و قالت أسماء بنت عميس:
أما و اللّه لقد سمعنا لها عند غروبها صريرا كصرير المنشار في الخشب[١].
[١] ارشاد المفيد ١: ٣٤٥، مناقب ابن شهرآشوب ٢: ٣١٧، كشف الغمة ١: ٢٨٢، و دون ذيله في فضائل ابن شاذان: ٦٨، و ارشاد القلوب: ٢٢٧، و نحوه في قرب الاسناد: ١٧٥/ ٦٤٤، و الكافي ٤: ٥٦١/ ٧، و علل الشرائع: ٣٥١/ ٣، و الذرية الطاهرة للدولابي: ١٢٩/ ١٥٦، و مشكل الآثار للطحاوى ٢: ٨- ٩ و ٤/ ٣٨٨- ٣٨٩، و المعجم الكبير للطبراني ٢٤:
١٤٤/ ٣٨٢، و مناقب ابن المغازلي: ٩٦/ ١٤٠- ١٤١، و مناقب الخوارزمي: ٢١٧،. و تذكرة الخواص: ٥٥، و فتح الباري ٦: ١٦٨، و انظر طرقه في تاريخ ابن عساكر- ترجمة الامام علي( ع)- ٢: ٢٨٣- ٣٠٥، و الغدير ٣: ١٢٧- ١٤١.