إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤١
أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه، و هو أبو الأكبش الأربعة، و ستلقى الامّة منه و من ولده موتا أحمر»[١].
فكان كما قال عليه السلام.
و من ذلك: قوله عليه السلام: «أما إنّه سيليكم من بعدي ولاة لا يرضون منكم بهذا، يعذبوكم بالسياط و الحديد، إنّه من عذّب الناس في الدنيا عذّبه اللّه في الآخرة، و آية ذلك أنّه يأتيكم صاحب اليمن حتّى يحلّ بين أظهركم، فيأخذ العمّال، و عمّال العمّال رجل يقال له: يوسف بن عمر»[٢].
فكان كما قال عليه السلام.
و من ذلك: قوله لجويرية بن مسهر: «ليقتلنّك العتلّ الزنيم، و ليقطعنّ يدك و رجلك، ثمّ ليصلبنّك تحت جذع كافر».
فلمّا ولي زياد في أيّام معاوية قطع يده و رجله، و صلبه على جذع ابن معكبر[٣].
و من ذلك: حديث ميثم التمّار رحمه اللّه، فقد روى نقلة الآثار: أنّه كان عند امرأة من بني أسد، فاشتراه أمير المؤمنين عليه السلام منها، فأعتقه و قال له: «ما اسمك؟» فقال: سالم، قال: «فأخبرني رسول اللّه أنّ اسمك الذي سمّاك به أبوك في العجم ميثم» قال: صدق اللّه و رسوله و صدقت يا أمير المؤمنين، قال: «فارجع إلى اسمك الذي سمّاك به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ودع سالما» فرجع إلى ميثم و اكتنى بأبي سالم.
[١] نهج البلاغة ١: ١٢٠/ ٧٠، و فيه: يوما، بدل موتا.
[٢] ارشاد المفيد ١: ٣٢٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢: ٣٠٦.
[٣] ارشاد المفيد ١: ٣٢٣، الخرائج و الجرائح ١: ٢٠٢/ ٤٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢: ٢٩١.