إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٠
روى أبو رافع قال: خطب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: «أيّها النّاس إنّ اللّه تعالى أمر موسى بن عمران أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلّا هو و هارون و ابنا هارون شبر و شبير، و إنّ اللّه أمرني أن أبني مسجدا لا يسكنه إلّا أنا و عليّ و الحسن و الحسين، سدوا هذه الأبواب إلّا باب عليّ».
فخرج حمزة يبكي و قال: يا رسول اللّه أخرجت عمّك و أسكنت ابن عمّك! فقال: «ما أنا أخرجتك و أسكنته، و لكنّ اللّه أسكنه».
فقال بعض الصحابة- و قيل: هو أبو بكر-: دع لي كوّة أنظر فيها، فقال: «لا، و لا رأس إبرة»[١].
و روى زيد بن أرقم عن سعد بن أبي وقّاص قال: سدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الأبواب إلّا باب عليّ[٢].
و إلى هذا أشار السيّد الحميري في قصيدته المذهّبة بقوله:
|
صهر النبيّ و جاره في مسجد |
طهر بطيبة للرسول مطيّب |
|
|
سيّان فيه عليه غير مذمّم |
ممشاه إن جنبا و إن لم يجنب[٣] |
|
و أمثال ما ذكرناه من الأفعال و الأقوال الظاهرة التي جاءت بها الأخبار المتظاهرة- و لا يخالف فيها وليّ و لا عدوّ- كثيرة- يطول هذا الكتاب بذكرها، و إنّما شهدت هذه الأفعال و الأقوال باستحقاقه عليه السلام الإمامة، و دلّت
[١] مناقب ابن المغازلي: ٢٥٢/ ٣٠١ و ٢٩٩/ ٣٤٣ صدر الحديث، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٣٨: ١٩٠، و انظر ما أورده ابن عساكر في تاريخه- ترجمة الامام علي- ١: ٢٧٥- ٣٠٥ بألفاظ مختلفة عن عدة من الصحابة.
[٢] مسند أحمد ٤: ٣٦٩، فضائل أحمد: ٧٢/ ١٠٩، خصائص النسائي: ٥٩/ ٣٨، مناقب ابن المغازلي: ٢٥٥/ ذيل حديث ٣٠٤، مناقب الخوارزمي: ٢٣٤، تاريخ ابن عساكر- ترجمة الامام علي- ١: ٢٧٩/ ٣٢٤، كلها ضمن رواية، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٣٨: ١٩٠.
[٣] نقله المجلسي في بحار الأنوار ٣٨: ١٩٠.