إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٧
و منها: قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لابنته الزهراء عليها السلام لمّا عيّرتها نساء قريش بفقر عليّ عليه السلام: «أ ما ترضين يا فاطمة أنّي زوّجتك أقدمهم سلما، علما، إنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع على أهل الأرض اطّلاعة فاختار منهم أباك فجعله نبيّا، و اطّلع عليهم ثانية فاختار منهم بعلك فجعله وصيّا، و أوحى إليّ أن انكحه، أ ما علمت يا فاطمة أنّك بكرامة اللّه إيّاك زوّجتك أعظمهم حلما، و أكثرهم علما، و أقدمهم سلما».
فضحكت فاطمة عليها السلام و استبشرت، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا فاطمة إنّ لعليّ ثمانية أضراس قواطع لم تجعل لأحد من الأوّلين و الآخرين، هو أخي في الدنيا و الآخرة، ليس ذلك لغيره من الناس، و أنت يا فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة زوجته، و سبطا الرحمة سبطاي ولده، و أخوه المزيّن بالجناحين في الجنّة يطير مع الملائكة حيث يشاء، و عنده علم الأوّلين و الآخرين، و هو أوّل من آمن بي، و آخر الناس عهدا بي، و هو وصيّي و وارث الوصيّين»[١].
و منها: قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيه: «أنا مدينة العلم و عليّ
[١] ارشاد المفيد ١: ٣٦، الخصال: ٤١٢/ ١٦، مناقب ابن المغازلي: ١٠١/ ١٤٤، و أورد الخوارزمي في المناقب: ٦٣ صدر الحديث.