إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٠
و روى أصبغ بن نباتة قال: خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام في الشهر الذي قتل فيه فقال: «أتاكم شهر رمضان، و هو سيّد الشهور و أوّل السنة، و فيه تدور رحى السلطان، ألا و إنّكم حاجّو العام صفّا واحدا، و آية ذلك أنّي لست فيكم» قال: فهو ينعى نفسه عليه السلام و نحن لا ندري[١].
و روى عنه جماعة أنّه كان يقول على المنبر: «ما يمنع أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم» و يضع يده على شيبته عليه السلام.
و روي: أنه كان يقول: «و اللّه ليخضبنّ هذه من هذه» و يضع يده على رأسه و لحيته عليه السلام[٢].
و روي عن أبي صالح الحنفيّ قال: سمعت عليّا عليه السلام يقول:
«رأيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في منامي فشكوت إليه ما لقيت من امّته من الأود و اللدد و بكيت فقال: «لا تبك يا عليّ، و التفت فالتفتّ فإذا رجلان مصفدان، و إذا جلاميد[٣] ترضخ بها رءوسهما».
قال أبو صالح: فغدوت إليه من الغد فلقيت الناس يقولون: قتل أمير المؤمنين عليه السلام[٤].
و روى الحسن البصري قال: سهر أمير المؤمنين عليه السلام في الليلة التي قتل في صبيحتها و لم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته، فقالت له ابنته أمّ كلثوم: ما هذا الذي قد أسهرك؟ فقال: «إنّي مقتول لو قد أصبحت».
[١] ارشاد المفيد ١: ١٤، روضة الواعظين: ١٣٥، الخرائج و الجرائح ١: ٢٠١/ ٤١.
[٢] ارشاد المفيد ١: ١٣، أمالي الطوسي ١: ٢٧٣، الخرائج و الجرائح ١: ٢٠١/ ٤١، تاريخ بغداد ١٢: ٥٧/ ٦٤٤١، و نحوه في مسند أبي يعلى الموصلي ١: ٣٧٨/ ذيل ح ٤٨٥.
[٣] الجلمود: الصخر.« الصحاح- جلمد- ٢: ٤٥٩».
[٤] ارشاد المفيد ١: ١٥، مناقب ابن شهرآشوب ٣: ٢١١، مسند ابي يعلى الموصلي ١:
٣٩٨/ ٥٢٠، مجمع الزوائد ٩: ١٣٨، و نحوه في مقاتل الطالبيين: ٤٠.