إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٣
الفصل الثاني في ذكر ما يوجب الدلالة على عصمتها و بعض الآيات المثبتة عن مكانها من اللّه، و منزلتها و نبذ من الأخبار الدالة على فضلها و علو رتبتها
من أوكد الدلائل على عصمتها عليها السلام قوله سبحانه: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[١] و وجه الدلالة: أنّ الامة اتّفقت [على] أنّ المراد بأهل البيت في الآية هم أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و وردت الرواية من طريق الخاصّ و العامّ أنّها مختصّة بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام، و أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جلّلهم بعباء خيبريّة ثمّ قال: «اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا» فقالت أمّ سلمة: يا رسول اللّه و أنا من أهل بيتك؟ فقال عليه و آله السلام لها: «إنّك على خير»[٢].
و لا تخلو الإرادة في الآية إمّا أن تكون إرادة محضة لم يتبعها الفعل، أو إرادة وقع الفعل عندها، و الأوّل باطل، لأنّ ذلك لا تخصيص فيه لأهل البيت، بل هو عام في جميع المكلّفين، و لا مدح في الإرادة المجردة،
[١] الأحزاب ٣٣: ٣٣.
[٢] تفسير فرات الكوفي: ١٢٣، تفسير العياشي ١: ٢٥٠، تفسير القمي ٢: ١٩٣، أمالي الطوسي ١: ٢٦٩، فضائل ابن شاذان: ٩٥، سنن الترمذي ٥: ٣٥١/ ٣٢٠٥ و ٦٦٣/ ٣٧٨٧، مسند أحمد ٦: ٢٩٢ و ٣٠٤، فضائل أحمد: ٧٩/ ١١٨ و ١٠٠/ ١٥١، تفسير الطبري ٢٢: ٦ و ٧، مستدرك الحاكم ٢: ٤١٦، تاريخ بغداد ٩: ١٢٦/ ٤٧٤٣ و ١٠: ٢٧٨/ ٥٣٩٦، مناقب ابن المغازلي: ٣٠٣/ ٣٤٧، اسند الغابة ٢: ١٢، و ٤: ٢٩، كفاية الطالب: ٣٧١، ذخائر العقبى: ٢١.