إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٢
و عقبه بالشام[١].
و أمّا أبو طالب عمّ النبيّ فكان مع أبيه عبد اللّه ابني أمّ و امّهما فاطمة بنت عمرو بن عابد بن عمران بن مخزوم[٢]، و اسمه عبد مناف[٣]، له أربعة أولاد ذكور: طالب، و عقيل، و جعفر، و عليّ، و من الاناث: أمّ هانئ و اسمها فاختة، و جمانة، امّهم جميعا فاطمة بنت أسد.
و كان عقيل أسنّ من جعفر بعشر سنين، و أعقبوا إلّا طالبا[٤]، و توفّي قبل أن يهاجر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بثلاث سنين، و لم يزل رسول اللّه ممنوعا من الأذى بمكّة موقى حتّى توفّي أبو طالب عليه السلام، فنبت به مكّة، و لم تستقرّ له بها دعوة[٥] حتّى جاءه جبرئيل عليه السلام فقال: «إنّ اللّه تعالى يقرؤك السلام و يقول لك: اخرج من مكّة فقد مات ناصرك»[٦].
و لمّا قبض أبو طالب أتى عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأعلمه بموته، فقال له: «امض يا عليّ فتولّ غسله و تكفينه و تحنيطه، فإذا رفعته على سريره فأعلمني» ففعل ذلك، فلمّا رفعه على السرير اعترضه النبيّ و قال: «وصلتك رحم، و جزيت خيرا يا عمّ، فلقد ربيت و كفّلت صغيرا، و وازرت و نصرت كبيرا» ثمّ أقبل على الناس و قال: «أما و اللّه لأشفعنّ لعمّي
[١] نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٢: ٢٦٠/ ٢.
[٢] سيرة ابن هشام ١: ١٨٩ و ١١٤، تاريخ الطبري ٢: ٢٣٩، الكامل في التاريخ ٢: ٥، السيرة النبوية لابن كثير ١: ٢٤١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٢: ٢٦٠/ ٢.
[٣] سيرة ابن هشام ١: ١١٣، تاريخ الطبري ٢: ٢٣٩، الكامل في التاريخ ٢: ٥، السيرة النبوية لابن كثير ١: ١٠٢، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٢: ٢٦٠/ ٢.
[٤] مناقب ابن شهرآشوب ٣: ٣٠٤، الطبقات الكبرى ١: ١٢١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٢: ٢٦١.
[٥] عيون الأثر: ١٣٠، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٢: ٢٦١.
[٦] الكافي ١: ٣٧٣/ ٣١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٢: ٢٦١.