إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٣
|
يقال له قم يا عليّ فإنّني |
رضيتك من بعدي إماما و هاديا |
|
|
فمن كنت مولاه فهذا وليّه |
فكونوا له أنصار صدق مواليا |
|
|
هناك دعا اللّهمّ وال وليّه |
و كن للّذي عادا عليّا معاديا |
|
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا تزال يا حسّان مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك».
و لم يبرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من ذلك المكان حتّى نزل الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً[١] فقال: «الحمد للّه على كمال الدين، و تمام النعمة، و رضا الربّ برسالتي و الولاية لعليّ من بعدي»[٢].
[فصل في مرض رسول الله (ص)]
و لمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المدينة من حجّ الوداع بعث بعده اسامة بن زيد و أمره أن يقصد حيث قتل أبوه، و قال له: «أوطئ الخيل أواخر الشام من أوائل الرّوم». و جعل في جيشه و تحت رايته أعيان المهاجرين و وجوه الأنصار، و فيهم أبو بكر و عمر و أبو عبيدة.
و عسكر اسامة بالجرف، فاشتكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شكواه التي توفّي فيها، و كان عليه السلام يقول في مرضه: «نفّذوا جيش اسامة» و يكرّر ذلك، و إنّما فعل عليه السلام ذلك لئلّا يبقى في المدينة عند وفاته من يختلف في الإمامة، و يطمع في الامارة، و يستوسق الأمر لأهله[٣].
قال: و لمّا أحسّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالمرض الذي
[١] المائدة ٥: ٣.
[٢] ارشاد المفيد ١: ١٧٣، و باختلاف يسير في تاريخ اليعقوبي ٢: ١٠٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ٣٨٩/ ١٢.
[٣] انظر: ارشاد المفيد ١: ١٨٠، قصص الأنبياء للراوندي: ٣٥٧/ ٤٣٢، سيرة ابن هشام ٤: ٣٠٠، تاريخ اليعقوبي ٢: ١١٣.