إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٩
فصل: [في حجة الوداع]
و خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من المدينة متوجّها إلى الحجّ في السنة العاشرة لخمس بقين من ذي القعدة، و أذّن في الناس بالحجّ، فتجهّز الناس للخروج معه، و حضر المدينة من ضواحيها و من جوانبها خلق كثير، فلمّا انتهى إلى ذي الحليفة ولدت هناك أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأقام تلك الليلة من أجلها، و أحرم من ذي الحليفة، و أحرم الناس معه، و كان قارنا للحجّ بسياق الهدي ساق معه ستّا و ستّين بدنة.
و حجّ علي عليه السلام من اليمن و ساق معه أربعا و ثلاثين بدنة، و خرج بمن معه من العسكر الذي صحبه إلى اليمن و معه الحلل التي أخذها من أهل نجران، فلمّا قارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مكّة من طريق المدينة قاربها أمير المؤمنين عليه السلام من طريق اليمن فتقدّم الجيش إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فسرّ رسول اللّه بذلك و قال له: «بم أهللت يا عليّ؟».
فقال: «يا رسول اللّه إنّك لم تكتب إليّ بإهلالك، فعقدت نيّتي بنيّتك و قلت: اللهمّ إهلالا كإهلال نبيّك».
فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «فأنت شريكي في حجّي و مناسكي و هديي، فأقم على إحرامك وعد على جيشك و عجّل بهم إليّ حتّى نجتمع
______________________________
و
باختلاف يسير في مسند الطيالسي: ١٦، سنن أبي داود ٣: ٣٠١/ ٣٥٨٢، أخبار القضاة ١:
٨٤، مسند أبي يعلى ١: ٢٥٢/ ٢٩٣ و ٢٦٨/ ٣١٦ و ٣٢٣/ ٤٠١، حلية الأولياء ٤:
٣٨١، ذخائر العقبى: ٨٣. و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ٣٦٠/ ١.