إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٠
خالاتك و حواضنك و بنات حواضنك اللاتي أرضعنك، و لسنا نسألك مالا، إنّما نسألكهنّ.
و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قسّم منهنّ ما شاء اللّه فلمّا كلّمته أخته قال: «أمّا نصيبي و نصيب بني عبد المطّلب فهو لك، و أمّا ما كان للمسلمين فاستشفعي بي عليهم».
فلمّا صلّوا الظهر، قامت فتكلّمت و تكلّموا فوهب لها الناس أجمعون إلّا الأقرع بن حابس، و عيينة بن حصن، فإنّهما أبيا أن يهبا و قالوا: يا رسول اللّه إنّ هؤلاء قوم قد أصابوا من نسائنا فنحن نصيب من نسائهم مثل ما أصابوا.
فأقرع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بينهم ثمّ قال: «اللهمّ توّه سهميهما» فأصاب أحدهما خادما لبني عقيل، و أصاب الآخر خادما لبني نمير، فلمّا رأيا ذلك وهبا ما منعا.
قال: و لو لا أنّ النساء وقعن في القسمة لوهبهنّ لها كما وهب ما لم يقع في القسمة و لكنهنّ وقعن في انصباء الناس فلم يأخذ منهم إلا بطيبة النفس[١].
و روي: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من أمسك منكم بحقّه فله بكلّ إنسان ستّ فرائض من أوّل فيء نصيبه، فردّوا إلى الناس نساءهم و أبناءهم»[٢].
قال: و كلّمته اخته في مالك بن عوف فقال: «إن جاءني فهو آمن» فأتاه
[١] انظر: المغازي للواقدي ٢: ٩٤٩ و سيرة ابن هشام ٤/ ١٣١، و دلائل النبوة للبيهقي ٥:
١٩٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ١٧٢.
[٢] سيرة ابن هشام ٤: ١٣٢، تاريخ الطبري ٣: ٨٧، و الكامل في التاريخ ٢: ٢٦٩، دلائل النبوة للبيهقي ١٩٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ١٧٣.