إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٧
|
أ تجعل نهبي و نهب العبي |
د بين عيينة و الأقرع |
|
|
فما كان حصن و لا حابس |
يفوقان مرداس في مجمع |
|
|
و ما كنت دون امرئ منهما |
و من تضع اليوم لا يرفع |
|
|
و قد كنت في الحرب ذا تدرأ |
فلم أعط شيئا و لم أمنع |
|
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أنت القائل:
|
أ تجعل نهبي و نهب العبي |
د بين الأقرع و عيينة» |
|
فقال أبو بكر: بأبي أنت و امّي لست بشاعر، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كيف قال؟» فأنشده أبو بكر، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا عليّ قم فاقطع لسانه».
قال عبّاس: فو اللّه لهذه الكلمة كانت أشدّ عليّ من يوم خثعم، فأخذ عليّ عليه السلام بيدي فانطلق بي فقلت: يا عليّ إنّك لقاطع لساني؟ قال:
«إنّي ممض فيك ما امرت» حتّى أدخلني الحظائر فقال: «اعقل ما بين أربعة إلى مائة».
قال: قلت: بأبي أنتم و امّي، ما أكرمكم و أحلمكم و أجملكم و أعلمكم.
فقال لي: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أعطاك أربعا و جعلك مع المهاجرين، فإن شئت فخذها، و إن شئت فخذ المائة و كن مع أهل المائة».
قال: فقلت لعلي عليه السلام: أشر أنت عليّ.
قال: «فإنّي آمرك أن تأخذ ما أعطاك و ترضى» قال: فإنّي أفعل[١].
[١] انظر: ارشاد المفيد ١: ١٤٦- ١٤٧، المغازي للواقدي ٣: ٩٤٥- ٩٤٧، و سيرة ابن هشام ٤: ١٣٦- ١٣٧، و تاريخ الطبري ٣: ٩٠- ٩١، و دلائل النبوة للبيهقي ٥: ١٧٨- ١٨٣، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ١٧٠.