إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٥
فبرز إليه عليّ عليه السلام و هو يقول:
|
«إنّ على كلّ رئيس حقّا |
أن يروي الصعدة[١] أو تدقّا» |
|
ثمّ ضربه فقتله، و مضى حتّى كسر الأصنام، و انصرف إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو بعد محاصر لأهل الطائف ينتظره، فلمّا رآه كبّر و أخذ بيده و خلا به[٢].
فروى جابر بن عبد اللّه قال: لمّا خلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعليّ بن أبي طالب عليه السلام يوم الطائف أتاه عمر بن الخطّاب فقال: أ تناجيه دوننا و تخلو به دوننا؟ فقال: «يا عمر، ما أنا انتجيته بل اللّه انتجاه» قال: فأعرض و هو يقول: هذا كما قلت لنا يوم الحديبية لتدخلنّ المسجد الحرام إن شاء اللّه آمنين محلّقين، فلم ندخله و صددنا عنه. فناداه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لم أقل لكم إنّكم تدخلونه ذلك العام»[٣].
قال: فلمّا قدم عليّ عليه السلام فكأنّما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على وجل فارتحل فنادى سعيد بن عبيدة: ألا ان الحيّ مقيم، فقال عليه السلام: «لا أقمت و لا ظعنت» فسقط فانكسر فخذه[٤].
و عن محمد بن إسحاق قال: حاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أهل الطائف ثلاثين ليلة أو قريبا من ذلك، ثمّ انصرف عنهم و لم يؤذن
[١] الصعدة: القناة المستوية تنبت كذلك، و من القصب أيضا.« العين ١: ٢٩٠».
[٢] ارشاد المفيد ١: ١٥٢، و المناقب لابن شهرآشوب ١: ٢١١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ١٦٩.
[٣] ارشاد المفيد ١: ١٥٣، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ١٦٩.
[٤] نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ١٦٩.