إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٣
السلام قال: «سبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم حنين أربعة آلاف رأس و اثني عشر ألف ناقة، سوى ما لا يعلم من الغنائم[١] و خلّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الأنفال و الأموال و السبايا بالجعرانة[٢] و افترق المشركون فرقتين، فأخذت الأعراب و من تبعهم أوطاس، و أخذت ثقيف و من تبعهم الطائف، و بعث رسول اللّه أبا عامر الأشعري إلى أوطاس فقاتل حتّى قتل، فأخذ الراية أبو موسى الأشعري- و هو ابن عمّه- فقاتل بها حتّى فتح عليه»[٣]
[غزوة الطائف]
ثمّ كانت غزوة الطائف، سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى الطائف في شوّال سنة ثمان فحاصرهم بضع عشر يوما، و خرج نافع بن غيلان ابن معتّب في خيل من ثقيف فلقيه عليّ عليه السلام في خيله، فالتقوا ببطن وجّ[٤]، فقتله عليّ و انهزم المشركون، و نزل من حصن الطائف إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جماعة من أرقائهم، منهم أبو بكرة- و كان عبدا للحارث بن كلدة المنبعث، و كان اسمه المضطجع، فسمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المنبعث- و وردان- و كان عبدا لعبد اللّه بن ربيعة-
[١] المناقب لابن شهرآشوب ١: ٢١١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ١٦٨.
[٢] الجعرانة: ماء بين الطائف و مكة، و هي إلى مكة أقرب.« معجم البلدان ٢: ١٤٢».
[٣] انظر: الارشاد للمفيد ١: ١٥١، و سيرة ابن هشام ٤: ٩٧، و المغازي للواقدي ٣: ٩١٥، و صحيح البخاري ٥: ١٩٧، و تاريخ الطبري ٣: ٧٩، و دلائل النبوة للبيهقي ٥: ١٥٢، و الكامل في التاريخ ٢: ٢٦٥.
[٤] وجّ( بالفتح ثم التشديد): الطائف، و الوج في اللغة: عيدان يتداوى بها، قال أبو منصور:
و ما أراه عربيا محضا، و الوج يعني: السرعة، و القطا، و النعام:« انظر: معجم البلدان ٥:
٣٦١».