إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٨
اخراهم حتّى دخل الحصن.
قال جابر: فأعجلنا أن نلبس أسلحتنا، و صاح سعد: يا أبا الحسن أربع يلحق بك الناس، فأقبل حتّى ركزها قريبا من الحصن فخرج إليه مرحب في عادية اليهود[١] فبارزه فضرب رجله فقطعها و سقط، و حمل عليّ و المسلمون عليهم فانهزموا[٢].
قال أبان: حدّثني زرارة قال: قال الباقر عليه السلام: «انتهى إلى باب الحصن و قد اغلق في وجهه فاجتذبه اجتذابا و تترّس به، ثمّ حمله على ظهره و اقتحم الحصن اقتحاما، و اقتحم المسلمون و الباب على ظهره. قال: فو اللّه ما لقي عليّ عليه السلام من الناس تحت الباب أشدّ ممّا لقي من الباب، ثمّ رمى بالباب رميا.
و خرج البشير إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنّ عليّا دخل الحصن، فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فخرج عليّ يتلقّاه، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قد بلغني نبأك المشكور و صنيعك المذكور، قد رضي اللّه عنك و رضيت أنا عنك. فبكى عليّ عليه السلام، فقال له: ما يبكيك يا علي؟ فقال: فرحا بأنّ اللّه و رسوله عنّي راضيان.
قال: و أخذ عليّ فيمن أخذ صفيّة بنت حييّ، فدعا بلالا فدفعها إليه
[١] في نسخة« م»: عادته باليهود.
[٢] انظر: الارشاد للمفيد ١: ١٢٥، و الخرائج و الجرائح ١: ١٥٩/ ٢٤٩، المغازي للواقدي ٢: ٦٥٣، و الطبقات الكبرى ٢: ١١٠- ١١٢، سيرة ابن هشام ٣: ٣٤٩، و تاريخ الطبري ٣: ١١، و دلائل النبوة للبيهقي ٤: ٢٠٩، و الكامل في التاريخ ٢: ٢١٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ٢١/ ١٧.