إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٩
و في كتاب أبان بن عثمان: أنّه لمّا انتهت فاطمة و صفيّة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نظرتا إليه قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ: «أمّا عمّتي فاحبسها عنّي، و أمّا فاطمة فدعها».
فلمّا دنت فاطمة عليها السلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و رأته قد شجّ في وجهه و ادمي فوه إدماء صاحت و جعلت تمسح الدم و تقول:
«اشتدّ غضب اللّه على من أدمى وجه رسول اللّه» و كان يتناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما يسيل من الدم و يرميه في الهواء فلا يتراجع منه شيء[١].
قال الصادق عليه السلام: «و اللّه لو سقط منه شيء على الأرض لنزل العذاب»[٢].
قال أبان بن عثمان: حدّثني بذلك عنه الصباح بن سيابة قال: قلت:
كسرت رباعيّته كما يقوله هؤلاء؟
قال: «لا و اللّه، ما قبضه اللّه إلّا سليما، و لكنّه شجّ في وجهه».
قلت: فالغار في احد الذي يزعمون أنّ رسول اللّه صار إليه؟
قال: «و اللّه ما برح مكانه، و قيل له: أ لا تدعو عليهم؟ قال: اللّهم اهد قومي».
و رمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ابن قميئة بقذّافة فأصاب كفّه حتّى ندر[٣] السيف من يده و قال: خذها منّي و أنا ابن قميئة.
[١] المغازي للواقدي ١: ٢٤٩ قطعة منه، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٠: ٩٥ ضمن حديث ٢٨.
[٢] نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٠: ٩٦ ضمن حديث ٢٨.
[٣] ندر الشيء إذا سقط« العين ٨: ٢١».