إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٤
فرجع الفريقان و لم يكن بينهما قتال[١].
ثمّ غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أوّل غزوة غزاها في صفر على رأس اثني عشر شهرا من مقدمه المدينة حتّى بلغ الأبواء، يريد قريشا و بني ضمرة، ثمّ رجع و لم يلق كيدا، فأقام بالمدينة بقيّة صفر و صدرا من شهر ربيع الأول[٢].
و بعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث في ستّين راكبا من المهاجرين ليس فيهم أحد من الأنصار، و كان أوّل لواء عقده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فالتقى هو و المشركون على ماء يقال له: أحياء[٣]، و كانت بينهم الرماية، و على المشركين أبو سفيان بن حرب[٤].
ثمّ غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في شهر ربيع الآخر يريد قريشا حتّى بلغ بواط[٥]، و لم يلق كيدا[٦].
ثمّ غزا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غزوة العشيرة يريد قريشا حتّى نزل العشيرة من بطن ينبع، فأقام بها بقيّة جمادى الاولى و ليالي من جمادى
[١] انظر: المغازي للواقدي ١: ٩، و سيرة ابن هشام ٢: ٢٤٥، و الطبقات الكبرى ٢: ٦، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٩: ١٨٦/ ٤٣.
[٢] انظر: المغازي للواقدي ١: ١١، و الطبقات الكبرى ٢: ٨، و دلائل البيهقي ٣: ٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٩: ١٨٧.
[٣] احياء: ماء أسفل من ثنية المرة.« معجم البلدان ١: ١١٨».
[٤] انظر: المغازي للواقدي ١: ١٠، و سيرة ابن هشام ٢: ٤٢، و الطبقات الكبرى ٢: ٧، و دلائل البيهقي ٣: ١٠ و ١١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٩: ١٨٧.
[٥] بواط: جبل من جبال جهينة، بناحية رضوى« معجم البلدان ١: ٥٠٢».
[٦] مغازي( الواقدي ١: ١٢، سيرة ابن هشام ٢: ٢٤٨، الطبقات الكبرى ٢: ٨ و فيها: ربيع الأول، دلائل النبوة للبيهقي ٣: ١١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٩: ١٨٧.