إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦
كتابته و جمعه و تأليفه، و سنتعرض لايضاح ذلك لاحقا في مطاوي الصفحات اللاحقة باذن اللّه تعالى.
مؤلّف الكتاب
أمين الاسلام أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي[١].
يعد بلا شك من أجلّة علماء الشيعة و مؤلّفيهم، و ممّن لم يختلف مترجموه في الاقرار بفضله و جلالته، و تبحّره في شتى العلوم، و وثاقته.
من أعلام القرن السادس الهجري، و من كبار مؤلّفيه الذين طبق صيتهم الآفاق، و خلّفوا الكثير من الآثار المباركة في شتى المعارف و العلوم، و التي أمست زادا تقتات من عطائها الأجيال المتلاحقة بثقة و اطمئنان، بل و مراجعا كبرى لا غنى للباحثين و الدارسين عن ارتيادها و التزوّد من معارفها.
قال عنه الشيخ منتجب الدين الرازي: ثقة فاضل، ديّن عين[٢].
و قال عنه الشيخ عبّاس القمّي في سفينة البحار: العالم الجليل،
[١] نسبة الى طبرستان، و هي بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم من بلاد فارس، و هي في البلاد المعروفة بمازندران، و الغالب على تلك النواحي الجبال.
و طبر: هو الذي تشقق به الأحطاب و ما شاكل بلغة الفرس، و استان: الموضع أو الناحية.( انظر: معجم البلدان ٤: ١٣).
و نسبة الطبرسي تطلق على العديد من العلماء و الفضلاء، و لكنها عند الاطلاق لا تنصرف إلّا لصاحب الترجمة، أو لابنه أبي نصر الحسن، صاحب كتاب مكارم الاخلاق، و ان كانت تطلق في أحبان ما على معاصره أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب، صاحب كتاب الاحتجاج المعروف.
[٢] فهرست منتجب الدين: ١٤٤/ ٣٣٦.