إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٧
فقال: «دعوا الناقة فإنّها مأمورة».
فبركت على باب أبي أيّوب، فخرجت جوار من بني النجّار يضربن بالدفوف و يقلن:
|
نحن جوار من بني النجّار |
يا حبّذا محمّد من جار |
|
فخرج إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: «أ تحبّوني؟».
فقالوا: إي و اللّه يا رسول اللّه.
قال: «أنا و اللّه احبّكم» ثلاث مرّات[١].
قال عليّ بن إبراهيم بن هاشم: و جاءته اليهود- قريظة و النضير و القينقاع- فقالوا: يا محمد إلى ما تدعو؟
قال: «إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و اني رسول اللّه، و اني الذي تجدوني مكتوبا في التوراة، و الذي أخبركم به علماؤكم أن مخرجي بمكّة و مهاجري في هذه الحرّة، و أخبركم عالم منكم جاءكم من الشام، فقال:
تركت الخمر و الخمير، و جئت إلى البؤس و التمور، لنبيّ يبعث في هذه الحرّة مخرجه بمكّة و مهاجره هاهنا، و هو آخر الأنبياء و أفضلهم، يركب الحمار، و يلبس الشملة، و يجتزئ بالكسرة، في عينيه حمرة، و بين كتفيه خاتم النبوّة، و يضع سيفه على عاتقه، لا يبالي من لاقى، و هو لضحوك القتّال، يبلغ سلطانه منقطع الخفّ و الحافر».
فقالوا له: قد سمعنا ما تقول، و قد جئناك لنطلب منك الهدنة على أن لا نكون لك و لا عليك و لا نعين عليك أحدا، و لا نتعرض لأحد من أصحابك و لا تتعرّض لنا و لا لأحد من أصحابنا حتى ننظر إلى ما يصير أمرك و أمر قومك.
[١] دلائل النبوة للبيهقي ٢: ٥٠٨، و كذا في: البداية و النهاية ٣: ١٩٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٩: ١٠٩.