إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٦
و اختانه[١]، و أخيه طعيمة بن عديّ: خذوا سلاحكم فإنّي قد أجرت محمّدا و كونوا حول الكعبة حتّى يطوف و يسعى، و كانوا عشرة فأخذوا السلاح.
و أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى دخل المسجد، و رآه أبو جهل فقال: يا معشر قريش هذا محمّد وحده و قد مات ناصره فشأنكم به.
فقال له طعيمة بن عديّ: يا عمّ لا تتكلّم، فإنّ أبا وهب قد أجار محمّدا. فوقف أبو جهل على مطعم ابن عديّ فقال: أبا وهب أ مجير أم صابئ؟
قال: بل مجير.
قال: إذا لا يخفر جوارك.
فلمّا فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من طوافه و سعيه جاء إلى مطعم، فقال: «أبا وهب قد أجرت و أحسنت، فردّ عليّ جواري».
قال: و ما عليك أن تقيم في جواري؟
قال: «أكره أن اقيم في جوار مشرك أكثر من يوم».
قال مطعم: يا معشر قريش، إنّ محمدا قد خرج من جواري[٢].
قال عليّ بن إبراهيم: قدم أسعد بن زرارة، و ذكوان بن عبد قيس في موسم من مواسم العرب، و هما من الخزرج، و كان بين الأوس و الخزرج حرب قد بغوا فيها دهرا طويلا، و كانوا لا يضعون السلاح لا بالليل و لا بالنهار، و كان
[١] الختن بالتحريك: كلّ من كان قبل المرأة، مثل الأب و الأخ، و هم الأختان. هكذا عند العرب، و أمّا عند العامّة فختن الرجل: زوج ابنته.« الصحاح- ختن- ٥: ٢١٠٧».
[٢] انظر: قصص الأنبياء للراوندي: ٣٣١، و السيرة النبوية لابن هشام ٢: ٢٠، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ٢١٤، و الكامل في التاريخ ٢: ٩٢، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٩:
٧.