إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٣
احتمله فجلد به الأرض، و اجتمع الناس و كاد يقع فيهم شرّ، فقالوا له: يا أبا يعلى صبوت إلى دين ابن أخيك؟
قال: نعم، أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، على جهة الغضب و الحميّة. فلمّا رجع إلى منزله ندم فغدا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا ابن أخ أ حقا ما تقول؟
فقرأ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سورة من القرآن، فاستبصر حمزة، و ثبت على دين الإسلام، و فرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سرّ باسلامه أبو طالب، فقال في ذلك:
|
صبرا أبا يعلى على دين أحمد |
و كن مظهرا للدين وفّقت صابرا |
|
|
و حط من أتى بالدين من عند ربّه |
بصدق و حقّ لا تكن حمز كافرا |
|
|
فقد سرّني إذ قلت أنّك مؤمن |
فكن لرسول اللّه في اللّه ناصرا |
|
|
و ناد قريشا بالذي قد أتيته |
جهارا و قل ما كان أحمد ساحرا[١] |
|
[١] قصص الأنبياء للراوندي: ٣٢١/ ٤٠١، مناقب ابن شهرآشوب ١: ٦٢، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٨: ٢١٠.