إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٣
الفصل الثالث في ذكر كفاية اللّه المستهزئين و ما ظهر فيها من الآيات
قال: و كان المستهزءون برسول اللّه خمسة نفر: الوليد بن المغيرة، و العاص بن وائل السهميّ، و الأسود بن المطّلب و هو أبو زمعة؛ و الأسود بن عبد يغوث من بني زهرة؛ و الحارث بن الطلاطلة الخزاعيّ، قال: فمرّ الوليد بن المغيرة برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و معه جبرئيل عليه السلام فقال: «يا محمّد هذا الوليد بن المغيرة و هو من المستهزئين». فقال: «نعم».
و كان مرّ برجل من خزاعة على باب المسجد و هو يريش نبالا له فوطأ على بعضها فأصاب أسفل عقبه قطعة من ذلك فدميت، فلما مرّ جبرئيل أشار جبرئيل إلى ذلك الموضع، فرجع إلى منزله و نام على سريره، و كانت ابنته نائمة أسفل منه فانفجر ذلك الموضع الذي أشار إليه جبرئيل أسفل عقبه، فسال الدم حتّى صار على فراش ابنته فصاحت ابنته و قالت: يا جارية انحلّ وكاء القربة.
فقال لها الوليد: يا بنيّة ما هذا ماء القربة و لكنّه دم أبيك، فاجمعي لي ولدي و ولد أخي فإنّي ميّت، فلمّا حضروا أوصاهم بوصيّته و فاظت نفسه.
و مرّ الأسود بن المطّلب برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فأشار جبرئيل عليه السلام إلى بصره فعمي، ثمّ مات بعد ذلك.
و مرّ به الأسود بن عبد يغوث، فأشار جبرئيل إلى بطنه فاستسقى فانتفخ حتّى انشقّ بطنه.