إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٢
فلما كان من الغد، قالوا: يا عبد شمس ما تقول؟
قال: قولوا: هو سحر فإنه أخذ بقلوب الناس، فأنزل اللّه تعالى فيه:
ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً* وَ جَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً* وَ بَنِينَ شُهُوداً إلى قوله عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ[١][٢].
و في حديث حمّاد بن زيد، عن أيّوب، عن عكرمة قال: جاء الوليد بن المغيرة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال له: اقرأ عليّ، فقرأ عليه إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[٣].
فقال: أعد، فأعاد.
فقال: و اللّه إنّ له لحلاوة، و إنّ عليه لطلاوة، و إنّ أعلاه لمثمر، و إنّ أسفله لمغدق، و ما يقول هذا بشر[٤].
[١] المدثر ٧٤: ١١- ٣٠.
[٢] انظر: تفسير القمي ٢: ٣٩٣، قصص الأنبياء للراوندي: ٣١٩/ ٣٩٧، مناقب ابن شهرآشوب ١: ٥٢.
[٣] النحل ١٦: ٩٠.
[٤] قصص الأنبياء للراوندي: ٣٢٠/ ٣٩٨، مناقب ابن شهرآشوب ١: ٥٣، دلائل النبوة للبيهقي ٢: ١٩٨ و فيه باختلاف يسير، و بتفصيل في أسباب النزول للواحدي: ٢٥٠.