إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٥
و أخبرنا الحافظ قال: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار، حدّثنا يونس بن بكير، عن أبي إسحاق، حدّثنا يحيى ابن أبي الأشعث الكندي، حدّثني إسماعيل بن إياس بن عفيف، عن ابيه، عن جدّه عفيف أنه قال: كنت امرأ تاجرا فقدمت منى أيّام الحجّ، و كان العباس بن عبد المطّلب امرأ تاجرا، فأتيته أبتاع منه و أبيعه، قال: فبينا نحن إذ خرج رجل من خباء يصلّي فقام تجاه الكعبة، ثمّ خرجت امرأة فقامت تصلّي، و خرج غلام يصلّي معه، فقلت: يا عبّاس ما هذا الدين؟ إنّ هذا الدين ما ندري ما هو؟
فقال: هذا محمّد بن عبد اللّه يزعم أنّ اللّه أرسله، و أنّ كنوز كسرى و قيصر ستفتح عليه، و هذه امرأته خديجة بنت خويلد آمنت به، و هذا الغلام ابن عمّه عليّ بن أبي طالب آمن به.
قال عفيف: فليتني كنت آمنت به يومئذ فكنت أكون ثانيا[١].
تابعه إبراهيم بن سعد، عن محمّد بن إسحاق، و قال في الحديث:
إذ خرج من خباء قريب فنظر إلى السماء فلمّا رآها قد مالت قام يصلّي. ثمّ ذكر قيام خديجة خلفه[٢].
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل بإسناد ذكره، عن مجاهد بن جبر قال:
كان ممّا أنعم اللّه على عليّ بن أبي طالب عليه السلام و أراد به من الخير أنّ قريشا أصابتهم أزمة شديدة، و كان أبو طالب ذا عيال كثير، فقال رسول اللّه
[١] دلائل النبوة للبيهقي ٢: ١٦٢، و كذا في: تاريخ الطبري ٢: ٣١١، مستدرك الحاكم ٣:
١٨٣، و وافقه الذهبي في ذيل المستدرك، ذخائر العقبى: ٥٩، السيرة النبوية لابن كثير ١:
٤٢٩، البداية و النهاية ٣: ٢٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٨: ٢٠٧/ ٣٧.
[٢] دلائل النبوة للبيهقي ٢: ١٦٣، و كذا في: السيرة النبوية لابن كثير ١: ٤٢٩، البداية و النهاية ٣: ٢٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٨: ٢٠٨/ ٣٧.