شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٨٢ - المبحث الرّابع في أنّ لكلّ جسم شكلاً طبيعيّاً
بواسطة ليست مستندة إلى ذاته لا يكون عارضاً له لذاته .
مدفوع: بأنّ هذا مبني على مقدّمة ليست ببيّنة ولامبنيّة، وهي أنّ طبيعة الجسم لا تقتضي تناهي أبعاده، نعم التّناهي ليس بلازم لماهّية الجسم كالزّوجيّة للأربعة، بل لازم لوجوده، وليس بلازم بيّن لوجوده كالحرارة للنّار، بل لازم يحتاج إثباته إلى دليل، ولا يقتضي ذلك حاجة إلى واسطة في الثّبوت مع قيام البرهان على وجوب استناده إلى الطبيعة من غير واسطة غريبة .
والطّبيعي [١]; أي الشّكل الطّبيعي للجسم البسيط، وإنّما لم يقيّد به اكتفاء بالشّهرة والظّهور، لعدم انضباط أشكال المركّبات من المعادن والحيوان والنبّات .
وما وقع في " شرح العلاّمة ": «من أنّ الشّكل الطّبيعي هو الاستدارة وباقي الأشكال قسري».[٢]
توهّم من ظاهر العبارة هو الكرة.[٣]
قالوا: لأنّ الطّبيعة في الجسم البسيط واحدة، والفاعل الواحد في القابل الواحد لا يفعل إلاّ فعلاً واحداً، وكلٌّ شكلٌ سوى الكرة، ففيه أفعال مختلفة، فإّن المضلّع من الأشكال يكون جانب منه خطّاً وآخر سطحاً وآخر نقطة .
[١] من كلام المصنّف (رحمه الله) .
[٢] كشف المراد: المسألة الثّامنة من الفصل الأوّل من المقصد الثاني.
[٣] من كلام المصنّف (رحمه الله) .