شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٤٣ - المسألة السادسة في البحث عن المركّبات
فإن أبطلت، والنّاريّة معدومة، فيكون إبطالها للصّورة الأرضيّة بعد عدم النّار، أو مع عدم الناريّة.
وعدم ناريّتها في هذا الموضع أيضاً إنّما هو بسبب الأرض .
والكلام في ذلك هو الكلام بعينه .[١]
وإمّا أن يكون شيء آخر خارج، هو الّذي يبطل صورة كلّ واحد منها إذا اجتمعت.
فإن كان يحتاج في إبطال الصّورة النّارية، مثلاً، وإعطاء الصّورة الأُخرى إلى الأرض، والأرض موجودة، أو الأرض معدومة، فقد دخلت الأرض في هذه المعونة، وعاد الكلام من رأس .
وإن كان لا يحتاج، فلا حاجة إلى المزاج في سلب الصّورة النّاريّة وإعطاء الصّورة الأُخرى، بل البسيط يجوز أن تتكون عنه الكائنات بلا مزاج.
ثمّ قال: فأمّا الاستحالة، فلا يلزم فيها مثل هذا القول.
فإنّ النّار مثلاً، إذا كانت علّة لتسخين مادّه الأرض كانت علّة، وهي نار بالفعل، وتسخن بسخونة موجودة فيها، وإن انتقصت، لأنّها أيضاً تقبل البرد بمادّتها من الأرض بالفعل .
فتكون فاعلة بهيئة ومنفعلة بمادّة .
وتكون الهيئة، عندما تفعل بالمادة موجودة، والمادّة عندما تنفعل
[١] والحاصل: أنّه لمّا عدمت النّارية والأرضيّة أبطلت إحداهما صورة الأُخرى، وهذا محال.