شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٤٥ - المسألة السادسة في البحث عن المركّبات
فإنّ هذا هو مناط الجواب الثّاني ; أي فلاحاجة إلى امتزاج بين العناصر، فليتدبّر .
ثمّ قال في " الشّفاء ": «لكن من الأُمور المشكلة الّتي بالحري أن يورد شكّاً يؤيّد هذا المذهب المحدث هو أنّه إن كان الممتزج لا تتغيّر جواهر بسائطه، وإنما تتغيّر كمالاتها، فتكون النّار موجودة فيه، ولكنّها مبردة [١] قليلاً، والماء موجوداً ،ولكنّه مسخّن قليلاً.
ثمّ يستفيد بالمزاج صوراً زائدة على صور البسائط، وتكون تلك الصّور ليست من الصّور الّتي لا تسوي[٢] في الكلّ من الصّور الاجتماعية، مثل صور التأليف كالأشكال والأعداد .
فإنّ المغناطيسيّة واللّحمية مثلاً ليست من الصّور الّتي تكون من هيئات اجتماع آحاد [٣] حتّى تكون للجملة، [٤] ولا لواحد من آحاد الجملة.
بل هي سارية [٥] في كلّ جزء، فالجزء الموجود من الأسطقسّات في المركّب، وهو نارٌ مستحيلةٌ ولم يفسد، قد اكتسبت صورة اللّحميّة، فيكون من شأن النّار في نفسها إذا عرض لها نوعٌ من الاستحالة أن تصير لحماً.
[١] في المصدر: «مفترة».
[٢] في المصدر: «لا تسري».
[٣] عدد أو آحاد مقادير.
[٤] في المصدر: «أو لا لواحد».
[٥] أي وإذا كان كذلك، كانت هذه الصّورة سارية في كلّ جزء، الخ .