شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٤٨ - المبحث السّادس في الخلاء
يقطع البعض من المسافة قبل قطعه الكلّ، فيجب أن يكون ذلك في زمان، ويكون لذلك الزّمان نسبة لا محالة إلى زمان الحركة في ملاء مقاوم، ويكون مثل زمان مقاومه لو كانت نسبتها إلى مقاومة الملأ نسبة الزّمانين، وأبطأ من زمان مقاومة هي أصغر في النّسبة إلى المقاومة المفروضة من نسبة الزّمان إلى الزّمان.
ومحال أن تكون نسبة زمان الحركة حيث لا مقاومة ألبتّة، كنسبة زمان حركة في مقاومة مّا، لو صحّ لها وجود، فضلاً عن أن تكون أبطأ من زمان مقاومة أُخرى لو توهّمت أقلّ من المقاومة القليلة الأُولى، بل يجب أن لا تكون لما يوجبه أيّة مقاومة توهّمت موجودة من الزّمان نسبة إلى زمان لا مقاومة أصلاً، فيجب إذن أن تكون الحركة لا في زمان لا، وليست في زمان، وهذا محال.
ولا نحتاج في بياننا هذا أن نجعل لهذه المقاومة الّتي هي النّسبة المذكورة استحقاق وجود أو عدم.
لأنّا نقول: إنّ زمان هذه الحركة في الخلاء يكون مساوياً لزمان حركة في مقاومة مّا، لو كانت موجودة.
وهذه المقدّمة صادقة، وأوضحنا صدقها، وكلّ حركة في الخلاء، فهي حركة في عدم مقاومة.
وهذه المقدّمة أيضاً صادقة، وكلّ حركة في عدم مقاومة، فليست مساوية ألبتة لحركة في مقاومة مّا على نسبة مّا، لو كانت موجودة، فيلزم من