شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٤١ - المبحث السّادس في الخلاء
وثالثاً: بمنع امتناع أن ينتهي المعاوق، في الضعف إلى حيث يساوق وجوده عدمه.
ورابعاً: بتجويز أن يكون نسبة زمان الخلاء إلى زمان الملاء على وجه لا يوجد تلك النّسبة بين المعاوقتين، بأن تكون الأُولى من النّسب المقدارية، والثّانية من النّسب العددّية .[١]
وقد ثبت عدم لزوم اتّفاق النّسبتين كما مرّ.
وهذه المنوع الأربعة مندفعة:
أمّا الأوّل: فلعدم ابتناء الدّليل على كون المعّاوق ملأ ألبتّة على ما يأتي من كلام " الشّفاء " على أنّه على تقدير ابتنائه عليه، فعدم الانتهاء في مراتبَ القوام لازم من عدم إنتهاء الجسم في مراتبَ الانقسام.
وأما الثّاني: فلأنّ الكلام مفروض فيما كانت المعاوقة سارية كالصّور والطبائع المتشابهة لا غير سارية كالقوّة الحيوانيّة، فإنّ جزء الحيوان ليس بحيوان كما ذكره المصنّف في " شرح الاشارات [٢] " .
وأمّا الثّالث: فلما قيل: من أنّ ذلك مكابرة صريحة، إذ ما دام يبقى قوام فله معاوقة بالظاهر، وإن كانت خفيفة، وبأنّ المنع عن التّأثير بسبب الضّعف والصّغر غير وارد، لأنّه مانع خارجي، وقد فرض عدم
[١] راجع: شرح المقاصد: ٢ / ٢١١ ـ ٢١٢ / المبحث الثالث من الفصل الثّاني; وشرح تجريد العقائد: ١٦٠ ـ ١٦١.
[٢] لاحظ: شرح الإشارات والتّنبيهات: ٢ / ٢٢٥ .