سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - فصل في نكاح العبيد و الإماء
الإجازة فلا تنفع الإجازة بعد الرد. و هل يشترط في تأثيرها عدم سبق النهي من المولى فيكون النهي السابق كالرد بعد العقد أو لا؟ وجهان: أقواهما الثاني.
(مسألة ٣): لو باشر المولى تزويج عبده أو أجبره على التزويج، فالمهر إن لم يعين في عين يكون في ذمة المولى، و يجوز أن يجعله في ذمة العبد يتبع به بعد العتق مع رضاه. و هل له ذلك قهراً عليه؟ فيه إشكال كما إذا استدان على أن يكون الدين في ذمة العبد من غير رضاه. و أما لو أذن له في التزويج فإن عين كون المهر في ذمته أو في ذمة العبد أو في عين معين تعين، و إن أطلق ففي كونه في ذمته أو ذمة العبد مع ضمانه له و تعهده أداءه عنه أو كونه في كسب العبد وجوه: أقواها الأول لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه، و كون المهر عليه بعد عدم قدرة العبد على شيء و كونه كلا على مولاه من لوازم الإذن في التزويج عرفاً، و كذا الكلام في النفقة. و يدل عليه أيضاً في المهر رواية علي بن أبي حمزة، و في النفقة موثقة عمار الساباطي، و لو تزوج العبد من غير إذن مولاه ثمّ أجاز ففي كونه كالإذن السابق في كون المهر على المولى أو بتعهده أو لا؟ وجهان. و يمكن الفرق بين ما لو جعل المهر في ذمته فلا دخل له بالمولى، و إن أجاز العقد، أو في مال معين من المولى أو في ذمته، فيكون كما عين أو أطلق فيكون على المولى. ثمّ إن المولى إذا أذن فتارة يعين مقدار المهر، و تارة يعمم، و تارة يطلق. فعلى الأولين لا إشكال، و على الأخير ينصرف إلى المتعارف، و إذا تعدى وقف على إجازته. و قيل يكون الزائد في ذمته يتبع به بعد العتق. و كذا الحال بالنسبة إلى شخص الزوجة، فإنه إن لم