سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - عدم جواز الجمع بين الأختين
و لا ينافيه الذيل بحمله على إعادة الأولى إلى ملكه بعد إخراج الثانية، و إلا لكان الذيل متدافع مع صدر الجواب، كل ذلك أيضاً بضميمة قرينيّة ما في باقي الروايات.
و في صحيحة علي بن يقطين قال:) سألت أبا إبراهيم (ع) عن أختين مملوكتين و جمعهما، قال: مستقيم و لا أحبّه لك، و سألته عن الأم و البنت المملوكتين، قال: هو أشدّهما و لا أحبّه لك [١]، و الظاهر منها بقرينة الذيل إرادة الجمع في الملك لا في الاستمتاع و الوطي، و في موثق مسعدة بن زياد قال:) قال أبو عبد الله (ع): يحرم من الإماء عشر، لا تجمع بين الأم و الابنة و لا بين الأختين [٢]. و غيرها من الروايات.
الحديث إن الظاهر من هذه الروايات بقرينة السياق مع حرمة الأم و البنت، إرادة حرمة مطلق الاستمتاعات و أبرزها الوطي، و من ثمّ كره الجمع بينهما في الملك لمعرضيّة الوقوع في الاستمتاع بهما معاً و لو بالنظر، و هذا هو مفاد الآية أيضاً، فإن إطلاق الجمع الممنوع عنه بحذف المتعلّق يفيد العموم، مضافاً إلى ظهور أن المنهي عنه المتعلّق المقدّر في كل الموارد المذكورة في الآية في التحريم بالمصاهرة هو النكاح كعنوان لكل درجات الاستمتاع الجنسي و الشامل لعقد الزواج أيضاً، الذي هو تملّك لفعل الاستمتاع، بقرينة الموارد السابقة في الآية من المحرّمات الأبدية بالمصاهرة.
و أما مرسلة العياشي عن عيسى بن عبد الله، سئل أبو عبد الله (ع) عن
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢٩ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢٩ ح ٨.