سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - الثالثة إذا تزوج امرأة تدعي خلوها عن الزوج، ثمّ ادعى زوجيتها رجل آخر
أن حلف في الدعوى على الزوجية بعد الرد عليه، و إن كان قبل تمامية الدعوى مع الزوجية، فيبقى النزاع بينه و بينها، كما إذا وجه الدعوى أولا عليه. و الحاصل أن هذه دعوى على كل من الزوج و الزوجة، فمع عدم البينة إن حلفا سقط دعواه عليهما، و إن نكلا أو رد اليمين عليه فحلف ثبت مدعاه. و إن حلف أحدهما دون الآخر فلكل حكمه، فإذا حلف
إقرارها و يلزمه إنكارها» [١].
و في صحيح الحسين بن سعيد أنه كتب إليه:) يسأله عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان فسألها لكِ زوج؟ فقالت: لا فتزوجها، ثمّ إن رجلًا أتاه فقال: هي امرأتي فأنكرت المرأة ذلك ما يلزم الزوج؟ فقال: هي امرأته إلّا أن يقيم البينة» [٢]، إلّا أن في موثّق سماعة قال:) سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة، فقال: إن هذه امرأتي و ليست لي بينة، فقال: إن كان ثقة فلا يقربها و إن كان غير ثقة فلا يقبل منه» [٣]، و هو محمول على الاستحباب و الاحتياط جمعاً بينه و بين ما تقدّم، كما أشار إلى ذلك في الجواهر.
و ظاهر الصحيحين الأولين عدم استحقاق المدعي لاستحلاف المنكر و هي المرأة، إذ عدم حلفها و نكولها أو ردها اليمين للمدعي الذي هو بمنزلة الإقرار لا يكون نافذاً في حق الزوج، و الظاهر إنه لأجل ذلك لا تسمع دعوى الرجل الآخر.
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٢٣ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٢٣ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٢٣ ح ٢.