سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - الرد على الدليل الثاني
القبل و الدبر، و أما موثّقة سماعة فموردها المصافحة باليد، و هي محل وفاق نظراً و لمساً، و إنما الكلام فيما دون الجيد و ما فوق الساق.
و أما الروايات الواردة في تغسيل المحرم فهي مقيدة في النصوص الأخرى بما وراء الثياب، أي أن المحرم يغسل المحرم بدون أن يعرّي جسده، بل في نصوص أخرى التقييد بعدم وجود المماثل، و هذين القيدين قد وردا في جملة من فتاوى المتقدّمين و المتأخرين، لا سيما القيد الأوّل، و قد مرّ نقل اتفاق الأصحاب عليه و قطعهم فلاحظ.
و جملة من المتقدّمين قد قيدوا بالقيد الثاني أيضاً تبعاً للنصوص، و هذا مما يعطي أن العورة في المماثل تختلف عن العورة في المحارم، و أن المماثل حيث يجوز له رؤية الجسد عدا القبل و الدبر هو أولى بالتغسيل من المحرم غير المماثل.
و أما النصوص الواردة:
فموثّقة سماعة، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل مات و ليس عنده إلّا نساء، قال: «تغسله امرأة ذات محرم و تصب النساء عليها الماء و لا تخلع ثوبه، و إن كانت امرأة ماتت مع رجال ... و إن كان معها ذو محرم لها غسلها من فوق ثيابها» [١] و كذلك ما في موثّقة عمار الساباطي [٢] و كذلك مصحح عبد الله بن سنان، حيث قيّد اللمس بوضع خرقة على اليد [٣]، بل في رواية زيد الشحام التي استدل بها ... و سألته عن رجل مات في السفر مع نساء ليس
[١] وسائل الشيعة، أبواب غسل الميت: ب ٢٠ ح ٩.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب غسل الميت: ب ٢٠ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب غسل الميت: ب ٢٠ ح ٧.