سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٦ - يشترط تعيين الزوج و الزوجة
(مسألة ٢٠): لا يصح نكاح الحمل و إنكاحه و إن علم ذكوريته أو أُنوثيته، و ذلك لانصراف الأدلة، كما لا يصح البيع أو الشراء منه و لو بتولي الولي، و إن قلنا بصحة الوصية له عهدية، بل أو تمليكية. (١)
الثانية و ما يليها، أن المقسم الاتفاق على وقوع التعاقد و إنما الشك في اليقين تارة و في مصداق التعيين تارة أخرى و هي الصورة الثانية، و هناك صور أخرى كثيرة قابلة للافتراض مما يرتبط بالتعيين.
أما الصورة الثانية و هي ما لو اتفقا على التعاقد و التعيين و حصل الاختلاف في مصداق التعيين، فيكون من التداعي بلحاظ الخصوصية التي يدّعيها كلّ منهما، نعم قد يقال: إن هنا في البين علم إجمالي بوقوع العقد على إحدى المرأتين و هذا العلم مقرر في غالب موارد التداعي، و الكلام فيه هو الكلام في تلك الموارد، و الظاهر بنائهم على الانفساخ بحسب الظاهر.
أما الصورة الثالثة فقد تقدّمت في مسألة (١٨).
[في نكاح الحمل و إنكاحه]
(١) حكي ذلك عن الأكثر، بل قد أدعي في بعض الكلمات الإجماع، لكن تعليلاتهم في المنع مختلفة، فتارة أنه لأجل عدم التمييز و المجهولية، و أخرى لأجل قصور الولاية على الحمل، و ثالثة لعدم قابلية الحمل للعقد عليه، و رابعة لانصراف الأدلة و عدم الإطلاق.
و العمدة هو الوجه الثالث، أي عدم القابلية بنظر العرف، و لا أقل من الشك في ذلك عرفاً، فإنه لم يوقف على تقنين عقلائي يعتمد حصول عقد النكاح في الحمل الذي ولجته الروح، و إلّا فلو تم تحقّق الموضوع عرفاً لما كان هناك وجهاً للانصراف و منع الإطلاق، إذ موضوع أدلة الصحة في العقود