سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - فصل في نكاح العبيد و الإماء
ثبوت تمامه وجوه: مبنية على أنه بطلان، أو انفساخ. ثمّ هل يجري عليها حكم الطلاق قبل الدخول أو لا؟ و على السقوط كلًا إذا اشترته بالمهر الذي كان لها في ذمة السيد بطل الشراء للزوم خلو البيع عن العوض. نعم لا بأس به إذا كان الشراء بعد الدخول لاستقرار المهر حينئذ، و عن العلامة في القواعد البطلان إذا اشترته بالمهر الذي في ذمة العبد و إن كان بعد الدخول، لأن تملكها له يستلزم براءة ذمته من المهر فيخلو البيع عن العوض. و هو مبني على عدم صحة ملكية المولى في ذمة العبد. و يمكن منع عدم الصحة مع أنه لا يجتمع ملكيتها له و لما في ذمته بل ينتقل ما في ذمته إلى المولى بالبيع حين انتقال العبد إليها.
(مسألة ٨): الولد بين المملوكين رق سواء كان عن تزويج مأذون فيه، أو مجاز، أو عن شبهة مع العقد أو مجردة، أو عن زنا منهما أو من أحدهما، بلا عقد، أو عن عقد معلوم الفساد عندهما أو عند أحدهما. و أما إذا كان أحد الأبوين حراً فالولد حر إذا كان عن عقد صحيح، أو شبهة مع العقد أو مجردة، حتى فيما لو دلست الأمة نفسها بدعواها الحرية فتزوجها حر على الأقوى و إن كان يجب عليه حينئذ دفع قيمة الولد إلى مولاها. و أما إذا كان عن عقد بلا إذن مع العلم من الحر بفساد العقد، أو عن زنا من الحر أو منهما، فالولد رق. ثمّ إذا كان المملوكان لمالك واحد فالولد له، و إن كان كل منهما لمالك فالولد بين المالكين بالسوية إلا إذا اشترطا التفاوت، أو الاختصاص بأحدهما. هذا إذا كان العقد بإذن المالكين، أو مع عدم الإذن من واحد منهما. و أما إذا كان بالإذن من أحدهما، فالظاهر أنه كذلك، و لكن المشهور أن الولد حينئذ لمن لم يأذن.