سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - حكم الزنا الإجباري و الاضطراري و في حالة النوم
(مسألة ٣٣): لا فرق في الزنا بين كونه اختيارياً أو إجبارياً أو اضطرارياً، و لا بين كونه في حال النوم أو اليقظة، و لا بين كون الزاني بالغاً أو غير بالغ و كذا المزني بها. بل لو أدخلت الامرأة ذكر الرضيع في فرجها نشر الحرمة على إشكال. بل لو زنى بالميتة فكذلك على إشكال أيضاً. و أشكل من ذلك لو أدخلت ذكر الميت المتصل. و أما لو أدخلت الذكر المقطوع فالظاهر عدم النشر. (١)
لجريان الأصول في أحد الطرفين بلا معارض، هذا بناء على عدم وجود الأثر في الطرف الآخر، و أما على القول بلزوم استبراء المزني بها و الزانية كما مرّ قوّة وجهة، فكل من الطرفين ذو أثر، نعم لو بني على جريان البراءة في الأقل و الأكثر بلحاظ الآثار و إن لم يكن أقل و أكثر في أصل المعلوم بالإجمال لجرت الأصول النافية بلا معارض.
و لكن هذا القول إنما نصحّحه فيما كانت الآثار مترتبة على بعضها البعض، لا فيما إذا كانت عرضية، ثمّ إنما تمثيل خروج أحد الطرفين عن الابتلاء بما إذا كانت أم و بنت أحد الطرفين متزوجتين دون الطرف الآخر، لا يخلو عن نظر، لأن كونهما مزوّجتين لا يقتضي الحرمة الأبدية، و إنما يقتضي الحرمة الفعلية المؤقتة فيغاير سنخ تنجيز العلم الإجمالي.
حكم الزنا الإجباري و الاضطراري و في حالة النوم
(١) التحقيق:
قد عرفت ممّا مرّ أن المسوب إلى المشهور عدم التفرقة في نشر الحرمة بين الزنا و وطي الشبهة، و هو المختار كما تقدّم، فعلى التعميم لا حاجة