سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - كلمات الفقهاء
تحرم عليه أمها و بنتها و إن علت الأمهات و إن نزلت البنات [١].
و التفصيل في الحرمة بالزنا قبل الزواج دون ما بعده هو المحكي عن المشهور، كالشيخ في بقية كتبه، و كذا عن جملة المتقدّمين، و عن التذكرة و المختلف و الإيضاح و اللمعة و النكت و الكنز و التنقيح و غيرهم من المتأخرين و جملة من متأخري المتأخرين، بل عن ابن الجنيد تحريم مزنية الأب و الابن على الآخر بعد التزويج قبل الوطي، و عن التبيان و مجمع البيان استظهر العموم في قوله تعالى: (وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ) لكل من العقد و الوطي و لو سفاحاً لاستعماله في كل منهما، و عن الغنية دعوى الإجماع عليه، و أما القول بعدم التحريم مطلقاً في الزنا فهو المحكي عن الصدوق في كتبه، و المقنعة و المسائل الناصرية و ابن سلّار و ابن إدريس و النافع و الإرشاد و كشف الرموز، و قد ادّعي شهرة هذا القول أيضاً.
و أما العامة فظاهر ما حكاه ابن قدامة في المغني معروفيّة كل من القول بالحرمة و القول بالحلّية، إلا أن ظاهره إطلاق القائلين بالحرمة من دون تفصيل بين قبل الزواج و بعده، و كذلك القائلين بالحلّية من دون تفصيل بين القبل و البعد، فالقول بالتفصيل مخالف لما ذهبوا إليه [٢].
و أما وطي الشبهة فمرّ اختيار المبسوط للحرمة، و عن التذكرة دعوى الإجماع عليه، و هو ظاهر ما تقدّم من عبارة المبسوط أيضاً، و نسب إلى الشهرة العظيمة أيضاً، و في الشرائع اختار الحلّية، مع أنه قوّى الحرمة في الزنا، و قد تقدّم شطر من الكلام في المسألة (١) و (٢١) من فصل التزويج في عدّة الغير.
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٢٠٨- ٢٠٩.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٠٢ ص ٢٠٣.